مقتطفات من كتاب “اعترافات مسؤول أكاديمي متمرس”

كنت في رحلتي بعد إحدى المقابلات التي أقوم بعملها الأيام هذه للتخصص الدقيق. في الطائرة قررت أن ألقي نظرة سريعة على إحدى الكتب الذي أُرسل لي قبل فترة من أحد الزملاء المهتمين بالتعليم الطبي. الكتاب عنوانه:” اعترافات مسؤول أكاديمي متمرس” للكاتب بول تي.برايانت. من أجمل الأشياء التي استوقفتني عندما ضرب مثال للنقد وعدم التقدير الذي من الوارد جدا أنك ستحصل عليه بعد قيامك  بإدارة  قسم أو جهة ما. عندما قال ما مضمونه أنك مثل الشخص الذي اشترى بيتا ووجد فيه الكثير من العيوب وقام باصلاحها مع مرور الوقت وعندما حان الوقت لبيع هذه البيت قام الشخص الذي اشترى البيت (بعد اصلاحاتك التي تعتقد انها عظيمة!) يرى العيوب التي لم يسعفك الوقت لإصلاحها ويبدأ يقول كم أنت مهمل وكم أنت مقصر في اصلاح مثل هذه العيوب على الرغم أنك قمت بقضاء الكثير من الوقت والمجهود في اصلاح عيوب لا يراها المشتري الجديد.

تكلم كذلك في الكتاب عن أهمية عدم السعي وراء المناصب الإدارية كما قال في النص أدناه

١.jpg

وعرّج على كيف أن المنصب الإداري ليس بالجمال الذي يعتقده البعض وتكلم عن كيف أن المنصب الإداري قد يأخذ من الأكاديمي الكثير  من الجهد والوقت والتي قد تنتهي بالشخص بأن لا يكون قادرا على ان يحافظ على اطلاعه على تخصصه الأكاديمي وهو ما اسماه بالخسارة المهنية

٢

وتكّلم عن كيف أن المنصب الإداري قد ينتهي بالشخص إلى عدم العودة إلى تخصصه الأكاديمي في نهاية المطاف اذا طالت مدة ابتعاده عن تخصصه الأكاديمي

٣

وقام الكاتب بتقديم نصيحة لمن هو مهتم بالمنصب الإداري في البيئة الجامعية أراها جميلة وواقعية

٥

من النقاط التي استوقفتني في الكتاب كذلك هو تعليقه عن أعضاء هيئة التدريس بوصفهم أشخاص مبدعين في التحليل النظري أكثر من ابداعهم في اتخاذ القرارات الحاسمة وهو ما قد يتطلب من الشخص الإداري ومن القائد الناجح الذي يحتاج أن يحسن الحزم في بعض الأحيان

٤

وأخيرا. قام الكاتب بذكر مخلص للقوانين التي ذكرها في كتابه في الجزء الأخير منه. أحببت أن اشاركها إياكم لأنها مفيدة في وجهة نظري

٦٧.jpg

.كانت هذه مقتطفات سريعة من هذا الكتاب احببت أن اشاركها إياكم

٢٢ سبتمبر ٢٠١٨

٨.jpg



العودة للقائمة الرئيسية

 

أهمية بيئة العمل الجاذبة

التقيت اليومين الماضية بشخصين لهم باع طويل في المجال الطبي

الشخص الأولى

رئيس قسم الأبحاث في أحد مراكز الأروام الشاملة والمتقدمة في الولايات المتحدة

عندما قلت له أنني من السعودية، قال بلدك هي بلدي، انا مسلم واتمنى من اعماق قلبي ان اخدم بلد مثل السعودية. وبدأ يحكي لي قصته في عالم الأبحاث وقصته في تأسيس مركز للأبحاث المتعلقة بالأورام في إحدى دول الخليج وعودته للولايات المتحدة بعد ذلك لأن ابنائه واحفاده مقيمين فيها

 قال: أنا شارفت على التقاعد، أتمنى يا ولدي عندما تعود إلى بلدك أن لا تستخسر الوقت والمجال والمجهود في بناء بلدك. كم كنت أتمنى ان اجد فرصة لديكم للعطاء في بلد الحرمين الشريفين.

استوقفني كلامه جدا حيث لم يكن هذا الشخص أول شخص يعبر لي عن رغبته في العطاء في بلد الحرمين. بدأت أسال نفسي، كيف لنا أن نتيح لمثل هؤلاء ممن عندهم التجربة العميقة والخبرة الطويلة والرغبة الصادقة في العطاء والبناء في بلد الحرمين الشريفين. اسئلة كثيرة دارت في بالي. بدأ يتحدث معي عن الأبحاث التي عملها، وكيف أنه يقرر العمل على فكرة ويبدأ البحث عنها وتكوين خطه بحثيه ثم يقوم في معمله وبمساعدة الباحثين تحت اشرافه بالعمل عليها. كان يتكلم بشغف وحماس الشباب على الرغم ان الشيب قد غطى رأسه بل وشعر عينه ايضا. شعرت حينها، مثل هؤلاء، كل ما تحتاج أن تقدم له هو بيئة جاذبة يرى فيها افكاره تتنفذ وابحاثه تُعمل ويعطى الوقت الكافي لكي يعمل على هذه الأفكار كيفما يشاء في بيئة لا تحاربه أو تشحنه سلبيا بأمور تافهة تعكر صفو عمله. 

الشخص الثاني

طبيب قلب (تدخلي) يعمل في احد مراكز القلب في الولايات المتحدة

الطبيب هذا اعمل معه حاليا. على الرغم  انه هو الأخر في الستينات من عمره. إلا أنك تراه يحب عمله ويستمتع فيه. تعجبت كيف له في هذا العمر ان تجده مطلعا ومستمتعا بما يعمل. يشرح لي الأشعة الخاصة بالقلب بكل استمتاع وتريث ويتأكد أني فهمت مقصوده ومتبغاه. ويشاركني كيف يحاول أن يكتشف طرق جديدة في الإجراءات التدخليه المختلفة وكيف يعالج امراض الصمامات بالتدخل الغير جراحي عن طريق القسطرة. لازلت أعمل معه الأياه هذه، لاحظت أن البيئة التي يعمل فيها بيئة لا تشتت انتباهه بسفاسف الأمور. فلا احد يجبره على رؤية مرضى خارج تخصصه ولا أحد يقطع حبل افكاره بامور تافهة. وتراها يتواصل مع الجهات البحثية والجهات الداعمة لينمي افكاره وتجد الحماس من الجهات الداعمة لتبني افكاره بالذات من قبل الشركات الطبية والتي تهدف للربح المادي ولكنه هو الأخر يهدف لإيجاد دعم لأفكاره من أجل خدمة مرضاه. تعلمت من خلال العمل معه أن البيئة عامل مهم للإبداع وان الدعم عامل أخر مهم لكي تتحول افكارنا إلى خدمة نستطيع ان نقدمها لمرضنا وفي حال عدم وجود هذه البيئة او انعدام هذا الدعم فمن الصعب الإبداع والتميز في خدمة مرضانا.

تعلمت من الكلام أعلاه أنه يجب أن نسأل: لماذا البيئة في بعض الأماكن لدينا طاردة؟ كيف من الممكن أن نجعلها جاذبة؟ كيف لنا أن نوظّف القطاع الخاص والقطاع الحكومي في دعم الأبحاث والتميز؟ كيف لنا أن نوّظف أهل الخير والراغبين في العطاء والصدقة والوقف في دعم مؤسساتنا علميا وبحثيا؟ أسئلة يجب على الراغب مننا في تطوير بلدنا المشاركة في الإجابة عليها لكي نعلو بأنفسنا وأهلنا ووطننا.

٢٠ سبتمبر ٢٠١٨

 


العودة للقائمة الرئيسية

لنكن أفضل

مواضيع مختلفة طرحتها بين يدينكم هنا

 


العودة للقائمة الرئيسية

‏عندما تصبح الصدمة صدمتين

‏عندما تصبح الصدمة صدمتين:

صدمة بداية الابتعاث تعني إنك مقبل على خوض تجربة تعليمية ثرية.

صدمة العودة من الابتعاث تعني إنك مقبل على تجربة تطويرية للمكان الذي عدت إليه جديده.

—-

عندما تحتاج المرونة مرتين:

المرونة التي تحتاجها لكي تستفيد من تجربة الابتعاث هي نفس المرونة التي تحتاجها لكي تخوض التجربة التطويرية بعد الابتعاث.

—-

عندما تحتاج الصبر مرتين:

‏الصبر الذي تحتاجه في بداية الابتعاث هو نفس الصبر الذي تحتاجه بعد الابتعاث لكي تساعد البيئة التي عدت إليها لتكون افضل.

—-

عندما يُصبح الذهول مرتين:

‏كما ذُهلت في تطور الدولة التي ابُتعثت إليها وكان ذلك دافع لك للتعلم من تلك الدولة و من تجربة الابتعاث فستذهل عندما تعود الى بلدك من شدة الاحتياج الى التطوير فاستخدم هذا الذهول لتطوير بلادك كم استخدمت تقول لك بلد الابتعاث في الاستفادةمنه

—-‏

عندما تحتاج الاحترام مرتين:

‏كما قمت باحترام بلد الابتعاث واحترمت خصوصيته وعاداته واحترمت نظرتهم للحياة فيجب عليك أن تحترم أهل بلدك عندما تعود اليه وتحترم خصوصيتهم وعاداتهم ونظرتهم لأمور.

—-

‏عندما تحتاج أن تكون عامل بناء في مكانين:‏

كم حاولت أن تكون عامل بناء في بلد الابتعاث فحاول كذلك أن تكون عامل بناء في بلدك بعد ابتعاث

 

كملخص:‏كما احتجت المرونة والصبر في بداية ابتعاثك ستحتاجهم بعد ابتعاثك وكما استخدمت الإحترام في بداية ابتعاثك ستحتاجه بعد ابتعاثك


العودة للقائمة الرئيسية

 

اعمل بعقلك وقلبك

أحد اساتذتي ارسل لي قائلا: “نصيحة محب، اشتغل في القسم لما ترجع بقلبك وعقلك، ولا تنتظر شيء منهم. إلى ان يعدّل الله امور الكلية وتقدر الكوادر اللي فيها”. ارسلها لي بدون ذكر مقدمات وبدون ذكر توضيح. لم أقوم بسؤاله عن مقصوده وقررت ان اركز في مضمونها ومعانيها.العمل بإخلاص رغم التحديات نجاح في حد ذاته في وجهة نظري لأن البعض قد يستخدم التحديات كمبرر ليبرر لنفسه عدم الإقدام. فتجده يستخدم جميع انواع المبررات ويقنع نفسه ويحاول ان يقنع غيره انه ضحية للنظام القائم ويحاول جاهدا نشر ذلك ليكوّن فريق من الناس يدعمه ويؤيد فكره لكي يتفقوا في شيء واحد وهو عدم الإنتاجية. استاذي الفاضل قام بمشاركة رسالته معي لكي يقول لي: “اعمل برغم التحديات، اعمل برغم الصعوبات، اعمل وابدع واجعل كل التحديات تكون وسيلة لك لكي تتميز وتتغلب عليها. كما انت جزء من المشكلة فلتكن جزء من الحل”.ملخص:كما انت جزء من المشكلة، فلتكن جزء من الحل.


العودة للقائمة الرئيسية