فلنكافىء الطالب الجاهل

student raising his hand in class to answer question

كثير منا عاش هذا الموقف، عندما يقوم الأستاذ بسؤال الطلبة الحضور سؤال محددا. يقوم الطالب الذي يعرف الإجابة برفع يده ثم يجاوب ويقوم الإستاذ بالثناء عليه قائلا: “أحسنت، إجابتك صحيحة!” بينما الطالب الذي لا يعرف الإجابة تراه يتجنب أن يُظهر أنه لا يعرف الإجابة ويتظاهر بالمعرفة على الرغم من جهله. يتكرر هذا الموقف مره والثانيه والثالثة ويبدأ الطالب الذي يجهل الإجابة ببناء عادة في إخفاء عيوبه وجهله ومع مرور الوقت يحسن التظاهر بالمعرفة على الرغم من جهله إلى أن تصبح عادة يبنيها للتعامل مع ما يجهله. هذه العادة السيئة التي قد يقع فيها الطالب (لا شعوريا) تثنيه عن إظهار عيوبه، تثنيه عن إظهار مكامن الخلل في معرفته مما يحرمه من تعلم شيء جديد ويحرم معلمه من اكتشاف الخلل في هذا الطالب. وللأسف قد نكون نحن المعلمين سبب في تشجيع ظهور هذه العادة السيئة في طلابنا وطالباتنا عندما نشجع الطلاب الذين يجيبون بشكل صحيح بشكل أكثر من اللازم ونهاجم ونحبّط من يجيب بشكل خاطئ بشكل غير مبرر. على الرغم ان الهدف من التعليم هو كشف مكامن الخلل في طلابنا لكننا للآسف قد نساعد في ظهور عادات سيئة في طلابنا تثنيهم عن التعّلم بشكل فعّال.

 يقول المؤلف قاي كلاستون في كتابه ان مثل هذه العادة السيئة التي قد يبنيها بعض الطلبة بشكل لا شعوري تدفعهم للتعامل مع جهلهم بشيء من الخوف والخجل والتردد بل قد يتعامل مع المواقف التي يتبين فيها جهله بشيء من الغضب اللا مبرر.

كم أتمنى ان نكافىء الطالب الذي يكشف لنا عدم معرفته وجهله اكثر من مكافأتنا للطالب العارف

وأخيرا، إذا كنت طالب تقرأ هذه المقالة، فتذكر أن الضياع أول مراحل التعلم وتذكر ان الجهل وعدم المعرفة ليس عيبا وتذكر أن شفاء العي السؤال وتذكر أنه لا يوجد سؤال غبي فاسأل ما بدى لك يا صاحبي

وإذا كنت أيها القارئ معلما تدرس الطلاب وتشرف عليهم، فشجع طلابك على إظهار مكامن الخلل في معرفتهم وساعد في بنائهم بدل من الإنشغال بالتهميش والتقليل من شأن طلابك


العودة لطالب طب أفضل

العودة للقائمة الرئيسية